نزار المنصوري
416
النصرة لشيعة البصرة
محاريب الورى اللاتي إليها * وجوه ذوي العلى متوجهات خلائف ربنا في الأرض تجلى * بها عنا الدياجي المظلمات رسول اللّه والهادي عليّ * وفاطمة وسبطاه الهداة لهم نادى منادي الحق منا * ألا أين الأرامل والعفاة أناملهم إذا كفت يداها * عليهم بالغوادي مزريات يرون عداتهم بالجود دينا * وليس لهم إذا سئلوا عداة فان المرتضى الهادي عليّ * لتقصر عن مناقبه الصفات وزير محمّد حيا وميتا * شواهده بذلك واضحات أخوه كاشف الكربات عنه * وقد أمت إليه الداهيات فإن أيام أهل الحرب عدت * وأيام الوصي مشهرات فأحد لم يحد فيها علي * ولا غمزت لها فيها قناة وخيبر حين فر القوم عنه * فرار العير ضاق بها الفلاة فمر إليهم الهادي عليّ * فغادرهم وشملهم شتات وفي الأحزاب حين دعوا لعمرو * وقد خمدوا كأنّهم الموات ولم يبرز له إلّا عليّ * وهل يحمي الحمى إلّا الحماة وعنه عسكر الحمراء فاسأل * لتخبرك الدماء السائلات وفي صفين إذ حشدوا عليه * وهاتيك الصفوف مخرمات فلو راموا النزال فليس شيء * يرى إلّا المنايا نازلات ويشكو الهمام والأحداق منه * وتكرهه السيوف اللامعات ترى أسيافه يضحكن ضحكا * بها هام الفوارس باكيات صوارمه يزوجها نفوسا * وللأبدان هن مطلقات إذا اعوجت ذوابله بطعن * ففي الأبدان هن مثقفات له كفان واحدة حياة * إذا جادت وواحدة ممات